وتوجّهه ؛ لأنّ المرأة بعد أن تصبح زوجةً - مثلًا - تُلزَم بسلوكٍ معيَّنٍ تجاه زوجها ، ويسمّى هذا النوع من الأحكام بالأحكام الوضعية .
والارتباط بين الأحكام الوضعية والأحكام التكليفية وثيق ، إذ لا يوجد حكم وضعي إلّاويوجد إلى صفّه حكم تكليفي ، فالزوجية حكم شرعي وضعي توجد إلى صفِّه أحكام تكليفية ، وهي : وجوب إنفاق الزوج على زوجته ، ووجوب التمكين على الزوجة . والملكية حكم شرعي وضعي توجد إلى صفّه أحكام تكليفية ، من قبيل حرمة تصرّف غير المالك في المال إلّابإذنه ، وهكذا .
أقسام الحكم التكليفي :
ينقسم الحكم التكليفي - وهو الحكم المتعلّق بأفعال الإنسان والموجّه لها مباشرةً - إلى خمسة أقسام ، وهي كمايلي :
1 - « الوجوب » : وهو حكم شرعي يبعث نحو الشيء الذي تعلّق به بدرجة الإلزام ، نحو وجوب الصلاة ، ووجوب إعالة المعوِزين على وليّ الأمر .
2 - « الاستحباب » : وهو حكم شرعي يبعث نحو الشيء الذي تعلّق به بدرجةٍ دون الإلزام ، ولهذا توجد إلى صفّه دائماً رخصة من الشارع في مخالفته ، كاستحباب صلاة الليل .
3 - « الحرمة » : وهي حكم شرعي يزجر عن الشيء الذي تعلّق به بدرجة الإلزام ، نحو حرمة الربا ، وحرمة الزنا ، وبيع الأسلحة من أعداء الإسلام .
4 - « الكراهة » : وهي حكم شرعي يزجر عن الشيء الذي تعلّق به بدرجةٍ دون الإلزام ، فالكراهة في مجال الزجر كالاستحباب في مجال البعث ، كما أنّ الحرمة في مجال الزجر كالوجوب في مجال البعث ، ومثال المكروه :