تعريف علم الأصول
عُرِّف علم الأصول بأ نّه « العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الحكم الشرعي » « 1 » . وقد لوحظ على هذا التعريف :
أوّلًا : بأ نّه يشمل القواعد الفقهية ، كقاعدة أنّ ( ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ) .
وثانياً : بأ نّه لا يشمل الأصول العملية ؛ لأنّها مجرّد أدلّةٍ عمليةٍ وليست أدلّةً محرزة ، فلا يثبت بها الحكم الشرعيّ ، وإنّما تحدَّد بها الوظيفة العملية .
وثالثاً : بأ نّه يعمّ المسائل اللغويّة ، كظهور كلمة « الصعيد » - مثلًا - لدخولها في استنباط الحكم .
أمّا الملاحظة الأولى فتندفع : بأنّ المراد بالحكم الشرعيّ الذي جاء في التعريف : جعل الحكم الشرعيّ على موضوعه الكلّي ؛ فالقاعدة الأصولية ما يستنتج منها جعل من هذا القبيل ، والقاعدة الفقهية هي بنفسها جعل من هذا القبيل ، ولا يستنتج منها إلّاتطبيقات ذلك الجعل وتفصيلاته .
ففرق كبير بين حجّية خبر الثقة والقاعدة الفقهية المشار إليها ؛ لأنّ الأولى
هامش
( 1 ) انظر القوانين 1 : 5 ، وورد ما يقاربه في الفصول : 9 ، وهداية المسترشدين : 12 .