ولكن يبقى هناك اعتراض أهمّ ، وهو : أنّه لا يحقّق الضابط المطلوب ؛ لأنّ مسائل اللغة كظهور كلمة « الصعيد » تقع في طريق الاستنباط أيضاً ، ولهذا كان الأولى تعريف علم الأصول بأ نّه : العلم بالعناصر المشتركة في عمليّة الاستنباط .
ونقصد بالاشتراك : صلاحيّة العنصر للدخول في استنباط حكم أيِّ موردٍ من الموارد التي يتصدّى الفقيه لاستنباط حكمها ، مثل ظهور صيغة الأمر في الوجوب فإنّه قابل لِأنْ يُستنبَط منه وجوب الصلاة أو وجوب الصوم ، وهكذا .
وبهذا تخرج أمثال مسألة ظهور كلمة « الصعيد » عن علم الأصول ؛ لأنّها عنصر خاصّ لا يصلح للدخول في استنباط حكمٍ غير متعلّقٍ بمادة الصعيد .
دروس في علم الأصول ، الحلقة الثانية ( تراث الشهيد الصدر ج 6 ق 1 ) — صفحة 172
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٧٢