ولو اخذت كذلك لذكرت في الكلام .
وهذا الأسلوب لا يمكن تطبيقه على قصد امتثال الأمر عند الشكّ في دخله في الغرض ؛ لأنّ إطلاق كلام المولى وأمره إنّما يعني عدم أخذ هذا القصد في متعلّق الوجوب ، ونحن بحكم الاستحالة الآنفة الذكر نعلم بذلك بدون حاجةٍ للرجوع إلى كلام المولى ، ولكن لا يمكن أن نستكشف من ذلك عدم كون القصد المذكور دخيلًا في الغرض المولويّ ؛ لأنّ المولى مضطرّ - على أيّ حالٍ - لعدم أخذه في الواجب ، سواء كان دخيلًا في غرضه أوْ لا ، فلا يدلّ عدم أخذه على عدم دخله ، وهذا يعني أنّ الاستحالة المذكورة تبطل إمكان التمسّك بإطلاق كلام المولى لنفيالتعبّديّة وإثبات التوصّليّة .
ومن هنا يمكن أن نصوّر الثمرة لاستحالة أخذ العلم بالحكم قيداً لنفسه على وجهٍ آخر غير ما تقدّم في ذلك البحث ، فنقول : إنّ هذه الاستحالة تبطل إمكان التمسّك بإطلاق كلام المولى لنفي اختصاص أغراضه بالعالمين بالأحكام بنفس الطريقة المشار إليها في قصد امتثال الأمر .
دروس في علم الأصول ، الحلقة الثانية ( تراث الشهيد الصدر ج 6 ق 1 ) — صفحة 336
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٣٦