تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ، الحلقة الثانية ( تراث الشهيد الصدر ج 6 ق 1 ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

2 - وسائل الإثبات التعبّدي

وأهمّ ما يبحث عنه في علم الأصول كوسيلةٍ تعبّديّةٍ لإحراز صدور الدليل من الشارع : خبر الواحد ، ويراد به : الخبر الذي لم يحصل منه القطع بثبوت مؤدّاه . والكلام فيه في ثلاث مراحل : إحداها : استعراض الأدلّة المدَّعاة على حكم الشارع بحجّيّته . وثانيتها : استعراض الأدلّة المدَّعى كونها معارِضةً لذلك . والمرحلة الثالثة : تحديد دائرة الحجّيّة وشروطها بعد فرض ثبوتها . وسنبحث هذه المراحل تباعاً .

أدلّة حجّيّة خبر الواحد :

وقد استدلّ على الحجّيّة بالكتاب والسنّة . أمّا الكتاب الكريم فبآيات : منها : آية النبأ ، وهي قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ »
« 1 »
.
وتقريب الاستدلال : أنّ الجملة في الآية الكريمة شرطيّة ، والحكم فيها هو « الأمر بالتبيّن » ، وموضوع الحكم « النبأ » ، وشرطه « مجيء الفاسق به » ، فتدلّ بالمفهوم على انتفاء وجوب التبيّن عن النبأ إذا انتفى الشرط ولم يجئ به الفاسق ، وهذا يعني أنّه لا يجب التبيّن في حالة مجيء العادل بالنبأ ، وليس ذلك إلّالحجّيّته .
هامش
( 1 ) الحجرات : 6