فقال بعضهم « 1 » : إنّ هذه الصيغة نفسها من أدوات العموم أيضاً ، مثل كلمة « كلّ » ، فأيّ جمعٍ من قبيل « فقهاء » إذا أراد المتكلِّم إثبات الحكم لجميع أفراده والتدليل على عمومه بطريقةٍ إيجابيّةٍ أدخل عليه اللام ، فيجعله جمعاً معرّفاً باللام ، ويقول : « احترم الفقهاء » ، أو « أوفوا بالعقود » .
وبعض الاصوليِّين « 2 » يذهب إلى أنّ صيغة الجمع المعرَّف باللام ليست من أدوات العموم ، ونحن إنّما نفهم الشمول في الحكم عندما نسمع المتكلِّم يقول :
« احترم الفقهاء » - مثلًا - بسبب الإطلاق وتجرّد الكلمة عن القيود ، لا بسبب دخول اللام على الجمع ، أي بطريقةٍ سلبيةٍ لا إيجابية ، فلا فرق بين أن يقال : « أكرم الفقهاء » ، أو : « أكرم الفقيه » ، فكما يستند فهمنا للشمول في الجملة الثانية إلى الإطلاق كذلك الحال في الجملة الأولى ، فالمفرد والجمع المعرَّفان لا يدلّان على الشمول إلّابالطريقة السلبية .
5 - أداة الشرط :
أداة الشرط مثالها « إذا » في قولنا : « إذا زالت الشمس فصلِّ » ، و « إذا أحرمت للحجِّ فلا تتطيّب » ، وتسمّى الجملة التي تدخل عليها أداة الشرط جملة شرطية ، وهي تختلف في وظيفتها اللغوية عن غيرها من الجمل التي لا توجد فيها أداة شرط ، فإنّ سائر الجمل تقوم بربط كلمةٍ بأخرى ، نظير ربط الخبر بالمبتدأ في
هامش
( 1 ) كالمحقق النائيني رحمه الله في فوائد الأصول 2 : 516
( 2 ) منهم المحقّق العراقي في نهاية الأفكار 2 : 510 ، والمحقّق الخراساني في كفاية الأصول : 255