تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 5 ق 2 ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
وهنا نشأت فكرة « المدرسة الإسلامية » ، أي محاولة إعطاء الفكر الإسلامي في مستوىً مدرسيٍّ ضمن حلقاتٍ متسلسلةٍ تسير في اتّجاهٍ موازٍ للسلسلة الرئيسية : « فلسفتنا » و « اقتصادنا » ، وتشترك معها في حمل الرسالة الفكرية للإسلام ، وتتّفق وإيّاها في الطريقة والأهداف الرئيسية وإن اختلفت في الدرجة والمستوى . وحدّدنا خلال التفكير في إصدار « المدرسة الإسلامية » خصائص الفكر المدرسيّ التي يتكوّن منها الطابع العام ، والمزاج الفكري للمدرسة الإسلامية التي نحاول إصدارها . وتتلخّص هذه الخصائص في ما يلي : 1 - إنّ الغرض المباشر من « المدرسة الإسلامية » : الإقناع أكثر من الإبداع ، ولهذا فهي قد تستمدّ موادّها الفكرية من « فلسفتنا » و « اقتصادنا » وأشقّائهما الفكريّين ، وتعرضها في مستواها المدرسي الخاصّ ، ولا تلتزم في أفكارها أن تكون معروضةً لأول مرّة . 2 - لا تتقيّد « المدرسة الإسلامية » بالصيغة البرهانية للفكرة دائماً ، فالطابع البرهاني فيها أقلّ بروزاً منه في أفكار « فلسفتنا » وأشقّائه ، وفقاً لدرجة السهولة والتبسيط المتوخّاة في الحلقات المدرسية . 3 - تعالج « المدرسة الإسلامية » نطاقاً فكرياً أوسع من المجال الفكري الذي تباشره « فلسفتنا » وأشقّاؤها ؛ لأنّها لا تقتصر على الجوانب الرئيسية في الهيكل الإسلامي العام ، وإنّما تتناول أيضاً النواحي الجانبية من التفكير الإسلامي ، وتعالج شتّى الموضوعات الفلسفية أو الاجتماعية أو التأريخية أو القرآنية التي تؤثّر في تنمية الوعي الإسلامي ، وبناء وتكميل الشخصية الإسلامية من الناحية الفكرية والروحية .