وعلى الدولة في المجتمع الإسلامي أن ترسم سياسةً اقتصاديةً للإنتاج تقوم على العناصر المتحرّكة المستوحاة من تلك الدراسات والخبرات ؛ على أن تكون أهداف السياسة منسجمةً مع تقويم الإسلام للإنتاج وتوجيهه الحضاري له .
وكما يجب على الدولة في هذا المجال أن تتوخّى في رسم سياسة الإنتاج إزالة العوائق الطبيعية بالاستفادة من خبرات العلم ومنجزاته ووضع خطّةٍ موجّهةٍ له تقوم على أساليب الإحصاء العلمي ، كذلك يجب على الدولة أن تزيل العوائق السياسية عن استثمار المجتمع لثروته ، وتقضي على كلّ ظواهرها التي تمسّ كرامة الامّة وسيادتها على ثروتها .
ومثال ذلك : الصيغ التشريعية التي تتّخذ لتحرير المجتمع الإسلامي من أشكال التبعية الاقتصادية واستعادته السيطرة على كلّ مجالات اقتصاده .
ونحن - في ما يلي - حينما نستعرض عدداً من الخطوط التفصيلية في الصورة الكاملة لاقتصاد المجتمع الإسلامي ، نستهدف بصورةٍ رئيسيةٍ إبراز القسمين الأول والثاني من عناصر اقتصاد هذا المجتمع ، أي العناصر الثابتة والعناصر الإسلامية المتحرّكة ذات المؤشّرات العامة الثابتة .
مصطلحات عامة :
الملكية العامّة : هي كلّ ملكيةٍ للمال تعود إلى الدولة بوصفها المنصب الإلهي في الامّة أو إلى الامّة الإسلامية .
ملكية الدولة : هي ملكية النبيّ أو الإمام باعتباره منصباً ، وينوب عنهما الحاكم الشرعي الذي يتمتّع بصلاحياتهما القيادية شرعاً .
ملكية الامّة : هي كلّ ملكيةٍ للمال تعود إلى الامّة الإسلامية بوصفها امّةً وعلى امتدادها التأريخي .