[ الصورة الكاملة والمحدودة لأحكام الثروة : ]
تقدّم في الحلقة السابقة أنّ مبدأ الخلافة العامّة الذي نادى به الإسلام يؤمن بأنّ اللَّه تعالى هو المالك الحقيقي الوحيد للكون وكلّ ما فيه من ثروات ، وأ نّه قد استخلف الإنسان على ما يملك . وقد استحقّ الإنسان شرف خلافة اللَّه في الأرض ؛ لأنّ الاستخلاف يعني الإحساس بالمسؤولية وشرف الأمانة ، والإنسان هو الكائن الأرضي المتميِّز بالإحساس بالمسؤولية .
ومن هنا كان من الطبيعي نتيجةً للاستخلاف أن يتصرّف الإنسان في الأمانة التي تحمّلها وفقاً لأوامر اللَّه الذي استخلفه على الكون وائتمنه على كلّ ما يحويه من خيراتٍ وطيِّبات .
وأحكام الثروة في الإسلام تمثّل جانباً من أوامر اللَّه تعالى التي تتّحد وأمانة الإنسان الخليفة وفقاً لدرجة التزامه بها وتطبيقه لها .
غير أنّ هذه الأحكام تُعطى إسلامياً من خلال صورتين :
إحداهما الصورة الكاملة إسلامياً .
والأخرى الصورة المحدودة إسلامياً .
والصورة الكاملة هي الصورة التشريعية التي تعطى إسلامياً في حالة