ما يكون أحد الوسطاء المتنوّعين الذين يتفنّن المجتمع الرأسمالي في صنعهم وتوزيع الأدوار عليهم .
ومن هنا يعيد الإنتاج عمله في صنع السلعة من جديدٍ بمجرّد تصريفها على هؤلاء الوسطاء بقطع النظر عن الحاجة الحقيقية للمستهلكين وحجمها الواقعي ، وبهذا يتراكم الإنتاج ، وتحدث الأزمات ، ويضطرّ الرأسماليون إلى إيقاف العمل وحتى إلى إتلاف كمّياتٍ كبيرة من البضاعة حفاظاً على درجةٍ من التناسب بين العرض والطلب .
وهذا اللون من الإفراط في الإنتاج نتيجة خداع طلب الوسطاء ، ووجود الهوَّة الكبيرة بين المنتج والمستهلك ، وهذه الهوّة لا وجود لها في الاقتصاد الإسلامي ؛ لأنّه يتّجه إلى استئصال الأدوار الطفيلية لهؤلاء الوسطاء ، ويقرِّب عمليتي الإنتاج والاستهلاك إحداهما من الأخرى ، وبهذا ينجو الإنتاج في المجتمع الإسلامي من مشاكل هذه الوفرة التي لا توجد مبرّرات موضوعية لها ، وتقوم الدولة بتوجيهه وفقاً للحاجات الحقيقية في المجتمع .
القاعدة 3
الإنتاج لخدمة الإنسان ، وليس الإنسان لخدمة الإنتاج .
الإسلام يقود الحياة ( تراث الشهيد الصدر ج 5 ق 1 ) — صفحة 87
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٨٧