هو المؤمِّن فهو الذي يدفع أجور التأمين إلى شركة التأمين مباشرةً أو بتوسّط البنك .
وهكذا يكون بإمكان البنك اللاربوي أن يأخذ من المقترِض اجرة التأمين ، لا بوصفها فائدةً على القرض ، بل باعتباره وكيلًا عن المقترِض في إيصالها إلى شركة التأمين « 1 » .
والصعوبة هنا تكمن في تحديد اجرة التأمين على كلّ قرضٍ لكي يطالب كلّ مقترِضٍ بأجرة التأمين على قرضه ؛ لأنّ شركة التأمين في العادة تؤمّن على مجموع قروض البنك خلال عامٍ مثلًا على أساس ما يملك من تقديراتٍ إحصائية ، لا على كلّ قرضٍ بمفرده .
وأمّا العنصر الثاني فيمكن للبنك اللاربوي المطالبة به ، وتخريجه فِقهيّاً يقوم على أساس الأمر شرعاً بكتابة الدَين ، وبإمكان الكاتب أن يأخذ اجرةً على الكتابة ؛ لأنّها عمل محترم ، فله أن يمتنع عن الكتابة مجّاناً . كما أنّ بإمكان الدائن أن يمتنع عن تحمّل هذه الأجرة فيتحمّلها المَدين توصّلًا إلى القرض ، وعلى هذا فيصحّ للبنك أن يشترط في إقراضه لعميله دفع اجرةٍ معقولةٍ - اجرةَ المِثْل - في مقابل تسجيل الدَين وضبط حساب العميل .
ولا يُدخل البنك اللاربوي في كلفة القرض التي يطالب المَدين بأجرها كلفةَ الحصول على الودائع التي تدخلها البنوك الربوية في حساب الكلفة وتريد بها الفوائد التي تدفعها للمودِعين ، وما شابه .
وأمّا العنصر الثالث من الفائدة الذي يمثّل الربح الخالص لرأس المال
هامش
( 1 ) لأجل التوسّع في التخريج الفقهي لتحميل المقترض اجرة التأمين لاحظ الملحق رقم ( 1 ) في آخر الكتاب . ( المؤلّف قدس سره )