الشرعي الذي يجعل مجموع الودائع ملكاً مشاعاً لمجموع المودِعين ، ويكون لكلّ مودِعٍ من هذا المجموع بمقدار نسبة وديعته إلى مجموع الودائع .
وبذلك يصبح صاحب المال في عقد المضاربة هو المجموع الكلّي للمودِعين الذي يمثّل البنك إرادته بوصفه وكيلًا عنهم ، كما سيأتي . وأيّ وديعةٍ ثابتةٍ تَرِد إلى البنك تدخل في بحر الودائع الثابتة الذي يشتمل على المجموع الكلّي لتلك الودائع .
ولدى تحديد حقوق المودِعين لهذه الودائع - الذين يمثِّلون العضو الأوّل في المضاربة - يجب أن تحدَّد هذه الحقوق بالشكل الذي ينسجم مع الإسلام ، ويحافظ على الدوافع التي تدفع أصحاب الودائع فعلًا إلى إيداع أموالهم ؛ لأنّنا إذا لم نحتفظ بهذه الدوافع فسوف ينصرف أصحاب الودائع عن الإيداع لدى البنك اللاربوي ويتّجهون إلى البنوك الربوية .
وإذا درسنا الدافع الذي يدفع المودِعين نجد أنّه مكوَّن من العناصر التالية :
أ - كون الوديعة مضمونة ، فإنّ البنوك الربوية تضمن الوديعة لصاحبها بوصفها قرضاً .
ب - الدخل الذي يدفعه البنك الربوي لصاحب الوديعة الثابتة باسم الفائدة .
ج - قدرة المودِع على استرجاع الوديعة أو السحب عليها في نهاية الأجل الذي يحدَّد .
1 - ضمان الوديعة :
أمّا العنصر الأوّل فيمكننا أن نحتفظ به لصاحب الوديعة في البنك اللاربوي بضمان ماله ، لا عن طريقة اقتراض البنك للوديعة كما يقع في البنوك الربوية ، ولا عن طريق فرض الضمان على المستثمِر ؛ لأنّه يمثِّل دور العامل في عقد