على إنشاء تجارةٍ يكون رأسمالها من الأوّل ، والعمل على الآخر ، ويحدّدان حصّة كلٍّ منهما من الربح بنسبةٍ مئوية ، فإن ربح المشروع تقاسما الربح وفقاً للنسبة المتّفق عليها ، وإن ظلّ رأس المال كما هو - لم يزد ولم ينقص - لم يكن لصاحب المال إلّارأس ماله ، وليس للعامل شيء . وإن خسر المشروع وضاع جزء من رأس المال أو كلّه تحمّل صاحب المال الخسارة ، ولا يجوز تحميل العامل المستثمِر وجعله ضامناً لرأس المال ، إلّابأن تتحوّل العملية إلى إقراضٍ من صاحب رأس المال للعامل ، وحينئذٍ لا يستحقّ صاحب رأس المال شيئاً من الربح « 1 » .
هذه هي الصورة العامة للمضاربة في الفقه الإسلامي .
أعضاء المضاربة المقترحة :
ولكي نقيم العلاقات في البنك اللاربوي على أساس المضاربة بالنسبة إلى الودائع الثابتة يجب أن نتصوّر الأعضاء المشتركين في هذه المضاربة ، ونوعية الشروط والالتزامات والحقوق لكلّ واحدٍ منهم .
إنّ الأعضاء المشتركين في المضاربة ثلاثة :
1 - المودِع بوصفه صاحب المال ، ونطلق عليه اسم ( المضارِب ) .
2 - المستثمِر بوصفه عاملًا ، ونطلق عليه اسم ( العامل ، أو المضارَب ) .
هامش
- نظراً لأنّه يتوقّع ارتفاعاً عند الاستحقاق في السعر الحاضر للعملة التي يحوزها ، وبذا يتحمّل مخاطر مماثلة للمخاطر التي يتعرّض لها مشتري العملات الآجلة . ( الموسوعة الاقتصاديّة : 246 ) . ( لجنة التحقيق )
( 1 ) لاحظ الملحق رقم ( 2 ) في آخر الكتاب للتوسّع في فهم هذا الحكم من الناحية الفقهية والاستدلالية . ( المؤلّف قدس سره )