تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

الملحق ( 4 ) [ التخريج الفقهي لبقاء رأس المال وحدّ أدنى من الربح لدى المستثمر ]

قلنا في الأطروحة : إنّ عامل المضاربة قد يتلاعب على البنك فيَدّعي تلف المال أو عدم الربح كذباً ، ولهذا اقترحنا أن يسير البنك معه بموجب أصلٍ عامّ يقرّر أنّ المفروض بقاء رأس المال وحدّ أدنى من الربح ما لم يثبت الخلاف بالقرائن المعيّنة ، ونريد في هذا الملحق أن نشير إلى التخريج الفقهي لهذا الأصل . إنّ هذا الأصل على خلاف قاعدة قبول قول الأمين في ما جعله المالك تحت يده من مالٍ وأذنَ له بالاتّجار به . وعلى هذا الأساس لابدّ أن نُخرِّج هذا الأصل إمّا بنحو شرط الفعل في ضمن عقدٍ يشترط فيه البنك على العامل أن يدفع من المال ما يعادل المقدار الذي يدّعي خسارته في حالة عدم إقامة القرائن المحدّدة من قبل البنك على الخسارة ، وإمّا بنحو الجعالة ؛ وذلك بأن يجعل العامل للبنك جُعلًا على تحصيل رأسمالٍ له للمضاربة عليه ، والجُعل عبارة عن مقدارٍ يساوي قيمة رأس المال مع الحدّ الأدنى من ربحه المفروض ، ومع زيادةٍ تمثّل الأجر الثابت الذي فرضناه في الأطروحة ، ناقصاً قيمة ما سوف يعترف العامل بوجوده من رأس المال وربحه الأدنى ، أو يقيم القرائن المحدّدة على خسارته .
البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 ) — صفحة 209 | السيد محمد باقر الصدر