والآخر : ضمان مالية المال وقيمته بالمعنى الموجب في حالة تنزّل قيمة المال إلى تداركها .
اشتراط ضمان المال بالمعنى الأوّل :
أمّا ضمان المال بالمعنى الموجب لاشتغال الذمّة بقيمته على تقدير التلف فقد استشكل جمع من الفقهاء « 1 » في جواز اشتراط هذا الضمان على الأمين في عدّة موارد ، ولهذا كان المعروف عدم نفوذ شرط الضمان على المستأجر . وعلى هذا الأساس استبدل جماعة من الفقهاء « 2 » شرطَ الضمان بشرط دفع المستأجر لمالٍ يساوي قيمة العين المستأجرة إذا تلفت ؛ لأنّ هذا من شرط الفعل ، ولا إشكال في صحّته .
وأهمّ الوجوه التي تقال لتقريب عدم نفوذ شرط الضمان ما يلي :
الأوّل : أنّ شرط الضمان من باب شرط النتيجة ، وشرط النتيجة باطل ؛ لأنّ مفاد الاشتراط هو تمليك الشرط للمشروط له ، بقرينة موارد شرط الفعل ، والنتائج لا تقبل أن تكون مضافةً إلى مالكٍ ، فلا تكون شرطاً .
وبتعبيرٍ آخر : أنّ مفاد الاشتراط في موارد شرط الفعل وشرط النتيجة واحد ، وحيث إنّنا نعرف أنّ مفاده في موارد شرط الفعل كشرط الخياطة مثلًا هو
هامش
( 1 ) راجع تحرير الأحكام الشرعيّة للعلّامة الحلّي 3 : 117 ، وجامع المقاصد للمحقّق الكركي 7 : 258 ، ومسالك الأفهام للشهيد الثاني 5 : 177
( 2 ) راجع العروة الوثقى للسيّد الطباطبائي : 600 ، كتاب الإجارة ، الفصل الرابع ، ومستمسك العروة الوثقى للسيّد الحكيم 12 : 73 ، ومستند العروة الوثقى للسيّد الخوئي ، كتاب الإجارة : 233