وفي هذا الضوء يكون التعامل بالذهب أو الفضة مرتبطاً بشرطٍ واحد ؛ لأنّ الثمن والمثمن إذا كانا معاً من الذهب أو الفضة فالشرط هو المساواة بينهما ، ولا يجب التقابض فوراً . وإذا كان الثمن من ذهبٍ أو فضةٍ والمثمن من النوع الآخر فالشرط هو التقابض فوراً ، ولا تجب المساواة في الكمية بين الثمن والمثمن . وعلى هذا الأساس يجب أن يخضع النقد في حالة كونه ذهبياً أو فضّياً لهذا الشرط .
القسم الثاني : الأوراق النائبة عن الذهب :
وإذا كانت النقود أوراقاً نائبةً عن الذهب فالشرط الوحيد المعتبر فيها هو أن لا تزيد ولا تنقص كمّية الذهب التي تمثّلها الورقة المباعة عن كمّية الذهب التي تمثّلها الورقة المشتراة ، ولا يعتبر التقابض فوراً في التعامل بهذه الأوراق ؛ لأنّها جميعاً تمثّل الذهب ، فالتعامل بها من بيع الذهب بالذهب لا من بيع الذهب بالفضة ، وتنفيذ اشتراط المساواة بين الكمّيتين المتبادلتين من الذهب في التعامل بالأوراق النائبة يعني أنّه لا يجوز مواكبة أسعار الصرف لهذه الأوراق التي تتغيّر صعوداً وهبوطاً نتيجةً لعوامل عديدة ، وتتولّد عن ذلك صعوبات كثيرة لا مجال للتوسّع الآن في شرحها وتذليلها ، ولا أهمّية لذلك ؛ لأنّ النقود الذهبية والفضية المعدنية أو الأوراق النائبة عنها غير موجودةٍ فعلًا على مسرح النقد العالمي .
القسم الثالث : النقود الورقية المتعهّدة :
وأمّا النقود الورقية التي تمثّل تعهّداً من الجهة المصدِّرة بصرف قيمتها ذهباً عند الطلب فيمكن تفسيرها على أساسين مختلفين :
الأوّل : أن يكون تعهّد الجهة المصدِّرة لتلك الأوراق بدفع قيمتها ذهباً عند