تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
كلّ الشواغر في التأريخ الإنساني ، أو بقيت عدّة جوانب عامّة من الحياة الإنسانية خارج حدود التفسير المادي للتأريخ ؟ وسوف ندير البحث حول الجواب على هذه الأسئلة الثلاثة ، حتّى إذا انتهينا من ذلك انتقلنا إلى المرحلة الثالثة من درس المادية التأريخية ، درس تفاصيلها ومراحلها المتعاقبة .

أوّلًا - ما هو نوع الدليل على المادية التأريخية ؟

ولكي تتاح لنا معرفة الأساليب التي تستعملها الماركسية للتدليل على مفهومها المادي للتأريخ يجب استيعاب مجموعة ضخمة من أفكار المادية التأريخية وكتبها ؛ لأنّ الأساليب معروضة بشكل متقطّع وموزّع في مجموع كتابات الماركسية . ويمكننا تلخيص الأدلّة التي تستند إليها المادية التأريخية في أمور ثلاثة : أ - الدليل الفلسفي . ب - الدليل السيكولوجي . ج - الدليل العلمي .

أ - الدليل الفلسفي :

أمّا الدليل الفلسفي - ونعني به الدليل الذي يعتمد على التحليل الفلسفي للمشكلة ، وليس على التجارب والملاحظة المأخوذة عن مختلف عصور التأريخ - فهو : أنّ خضوع الأحداث التأريخية لمبدأ العلّية الذي يحكم العالم بصورة عامّة يرغمنا على التساؤل عن سبب التطوّرات التأريخية ، التي تعبّر عنها