تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحة 811

مساهمون:

ص٨١١

( 1 ) بحث في استثناءات من ملكيّة المسلمين لأراضي الفتح

حكم الأرض العامرة بعد تشريع حكم الأنفال :

في الأوساط الفقهيّة رأي يميّز بين نوعين من الأرض العامرة حال الفتح : أحدهما : الأرض التي كان إعمار الكفّار لها متقدّماً زمنيّاً على تشريع ملكيّة الإمام للأنفال بما فيها الأرض الميتة ، كما إذا كانت الأرض معمورة منذ الجاهليّة . والآخر : الأرض التي يرجع عمرانها حال الفتح إلى تاريخ متأخّر عن زمان ذلك التشريع ، كما إذا فتح المسلمون أرضاً عامرة في سنة خمسين للهجرة ، وكان بدء عمرانها بعد نزول سورة الأنفال ، أو بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه وآله مثلًا . فالنوع الأوّل من الأرض العامرة حال الفتح يملكه المسلمون ملكيّة عامّة ، وأمّا النوع الثاني فلا يملكه المسلمون ، وإنّما هو ملك للإمام . قال الفقيه المحقّق صاحب الجواهر في بحوث الخمس من كتابه « 1 » : « إطلاق الأصحاب والأخبار ملكيّة عامر الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين يراد به : ما أحياه الكفّار من الموات قبل أن يجعل اللَّه الأنفال لنبيّه صلى الله عليه وآله ، وإلّا فهو له أيضاً وإن كان معموراً وقت الفتح » . وخالف ذلك في بحوث إحياء الموات من كتابه « 2 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 118 ( 2 ) المصدر السابق 38 : 17