پرش به محتوای اصلی

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحه 743

پدیدآورندگان:

ص۷۴۳
يتحقّق إذا ازداد مجموع ثروة المجتمع ، بقطع النظر عن مدى انتشار هذه الثروة في المجتمع ، وعن نصيب أفراده من اليُسر والرخاء الذي توفّره تلك الثروة ، ولهذا شجّع المذهب الرأسمالي على استخدام الآلة الصناعيّة في عهد الصناعة الآليّة ؛ لأ نّها تساهم في زيادة الثروة الكلّية للمجتمع ولو عطّلت الآلاف ممّن لم يكن يملك الآلة الجديدة ، وأدّت إلى انهيار مشاريعهم . فالثروة في الحضارة المادّية هدف أصيل ، ونموّ الثروة في المفهوم الرأسمالي يقاس بازدياد مجموع الثروة الكلّية في المجتمع . والمشكلة الاقتصاديّة ترتبط في التفكير الرأسمالي بندرة الإنتاج وعدم سخاء الطبيعة ، وإحجامها عن تلبية كلّ الطلبات ، ولأجل هذا كان علاج المشكلة مرتبطاً بتنمية الإنتاج واستغلال قوى الطبيعة وكنوزها إلى أبعد حدّ بالقضاء على مقاومتها ومضاعفة إخضاعها للإنسان . وللإسلام موقفه المختلف في كلّ ذلك . فلا نموّ الثروة هو الهدف الأصيل في الإسلام وإن كان ممّا يستهدفه . ولا ينظر الإسلام إلى نموّ الثروة بشكل منفصل عن التوزيع وعلى أساس الثروة الكلّية . ولا المشكلة الاقتصاديّة تنبع من ندرة الإنتاج ليكون علاجها الأساسي بتنمية مجموع الثروة الكلّية . وفي ما يلي تفصيل الموقف الإسلامي :

1 - مفهوم الإسلام عن الثروة :

ففيما يتّصل بالنظر إلى الثروة كهدف أصيل يمكننا أن نحدّد نظرة الإسلام