فقهيّاً ، بل إنّ فيها أحكاماً لا أتبنّاها بالرغم من إسهامها بأدوار مهمّة في بحوث هذا الكتاب وحصولها على عناية خاصّة في ملاحقه .
ولأجل ذلك كان لزاماً عليّ أن اوضِّح هذه النقطة ؛ لئلّا يعتبر ذكر حكم من الأحكام في هذا الكتاب والتأكيد عليه دليلًا على أنّي أقول به فقهيّاً وأتبنّاه ، وأن أذكر المصادر التي استقى منها الكتاب أحكام الأراضي والمعادن والمياه والمعاملات وما إليها . وأترك تفصيل الحديث عن هذه النقطة ، وعن الأسباب التي دعت الكتاب إلى الوقوف من العمليّة الأولى هذا الموقف إلى الفصل الأوّل من هذا الكتاب .
وبهذا الصدد يمكن ذكر المصادر الثلاثة التالية بوصفها الأساس لمجموعة الأحكام والتشريعات التي استعرضها الكتاب :
1 - الآراء الفقهيّة لعلمائنا الأبرار ، وقد استقى الكتاب من هذا المصدر الغالبيّة العظمى من الأحكام التي استضاء بها في عمليّة الاكتشاف ، فإنّ كلّ واحد من تلك الأحكام تقريباً لا يعدم فقيهاً أو أكثر ممّن يتبنّاه ويفتي به .
2 - الآراء الفقهيّة التي يتبنّاها الكاتب ويؤمن بصحّتها .
3 - وجهات نظر فقهيّة يمكن الأخذ بها من الناحية الفنّية على صعيد البحث العلمي ، وإن كنّا لا نتبنّى نتائجها فقهيّاً للأسباب النفسيّة التي قد تمنع الباحث أحياناً عن تبنّي نتائج بحثه أو لاحتمال وجود أدلّة لبّية .
وللكتاب مصطلحات حدّدت في ( ص 479 - 481 ) فيجب أن تلاحظ وتفهم على ضوئها البحوث الآتية عن الملكيّة الخاصّة وملكيّة الدولة والملكيّة العامّة والإباحة العامّة وما إليها .
وقد اقتصر الكتاب وفقاً لمنهجه في البحث - كما سترون - على شرح الأحكام التي تتّصل بعمليّة اكتشاف المذهب الاقتصادي وتدخل في بنائه
إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحة 412
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤١٢