البحث إلّاإذا درس الاقتصاد الإسلامي على ضوء العقيدة ومدى تفاعله بها .
2 - ارتباط الاقتصاد الإسلامي بمفاهيم الإسلام عن الكون والحياة وطريقته الخاصّة في تفسير الأشياء ، كالمفهوم الإسلامي عن الملكيّة الخاصّة وعن الربح . فالإسلام يرى أنّ الملكيّة حقّ رعاية يتضمّن المسؤوليّة « 1 » وليس سلطاناً مطلقاً . كما يعطي للربح مفهوماً أرحب وأوسع ممّا يعنيه في الحساب المادّي الخالص ، فيدخل في نطاق الربح - بمدلوله الإسلامي - كثير من النشاطات التي تعتبر خسارة بمنظار آخر غير إسلامي « 2 » .
ومن الطبيعي أن يكون لمفهوم الإسلام ذاك عن الملكيّة أثره في كيفيّة الاستفادة من حقّ الملكيّة الخاصّة وتحديدها وفقاً لإطارها الإسلامي . كما أنّ من الطبيعي أيضاً أن يتأثّر الحقل الاقتصادي بمفهوم الإسلام عن الربح أيضاً بالدرجة
هامش
( 1 ) قال تعالى :« وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ »سورة النور : 33 . و« وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ »سورة الحديد : 7 . وقال الإمام الصادق عليه السلام فيما رواه عيسى بن موسى : « يا عيسى ، المال مال اللَّه جعله ودائع عند خلقه » . مستدرك وسائل الشيعة 13 : 52 ، الباب 19 من أبواب مقدّمات التجارة ، الحديث 9 . وراجع أيضاً بحار الأنوار 1 : 225 ، الباب 7 ، الحديث 17 . وتفسير العيّاشي 2 : 13 ، الحديث 23 ، وغرر الحكم 1 : 64
( 2 ) قال تعالى :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ*الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ »سورة البقرة : 267 - 268 . وقال أيضاً :« وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ »سورة فاطر : 29 . وقال الإمام الصادق عليه السلام :
« ما أدّى أحد الزكاة فنقصت من ماله ، ولا منعها أحد فزادت في ماله » .
وسائل الشيعة 9 : 23 ، الباب 3 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 6