الرأسماليّة المذهبيّة في خطوطها الرئيسيّة
يرتكز المذهب الرأسمالي على أركان رئيسيّة ثلاثة يتأ لّف منها كيانه العضوي الخاصّ الذي يميّزه عن الكيانات المذهبيّة الأخرى ، وهذه الأركان هي :
أوّلًا : الأخذ بمبدأ الملكيّة الخاصّة بشكل غير محدود . فبينما كانت القاعدة العامّة في المذهب الماركسي هي الملكيّة الاشتراكيّة التي لا يجوز الخروج عنها إلّا بصورة استثنائيّة تنعكس المسألة في المذهب الرأسمالي تماماً ، فالملكيّة الخاصّة في هذا المذهب هي القاعدة العامّة التي تمتدّ إلى كلّ المجالات وميادين الثروة المتنوّعة ، ولا يمكن الخروج عنها إلّابحكم ظروف استثنائيّة تضطرّ أحياناً إلى تأميم هذا المشروع أو ذاك ، وجعله ملكاً للدولة . فما لم تبرهن التجربة الاجتماعيّة على ضرورة تأميم أيّ مشروع تبقى الملكيّة الخاصّة هي القاعدة النافذة المفعول .
وعلى هذا الأساس تؤمن الرأسماليّة بحرّية التملّك ، وتسمح للملكيّة الخاصّة بغزو جميع عناصر الإنتاج من : الأرض والآلات والمباني والمعادن وغير ذلك من ألوان الثروة ، ويتكفّل القانون في المجتمع الرأسمالي بحماية الملكيّة الخاصّة وتمكين المالك من الاحتفاظ بها .
ثانياً : فسح المجال أمام كلّ فرد لاستغلال ملكيّته وإمكاناته على الوجه