السيطرة والإخضاع حتّى يومنا الحاضر ، كان الإخضاع دوماً وكآلةٍ لإملاء المعدة بأوسع ما في إملاء المعدة من مدلول » « 1 » .
ولا شكّ عندنا في أنّ هذا النصّ قد كتبه أنجلز على عجل وبقلّة أناة ، فجاء يسابق الماركسية نفسها في غُلوّها بالعامل الاقتصادي ، ويناقض الواقع الذي يمكننا أن نلمسه في كلّ حين . فكثيراً ما نجد أنّ المعدة قد تمتلئ بأوسع ما في إملاء المعدة من مدلول - على حدّ تعبير أنجلز - ولا يمنع ذلك هؤلاء الممتلئين عن القيام بنشاطات مهمّة في الحقل الاجتماعي لأجل تحقيق مثل أعلى ، أو إشباع نزعة نفسية .
[ دراسة نقديّة للمادّية التاريخيّة
]
ولنترك هذا إلى درس المشاكل الحقيقية التي تثيرها المادية التأريخية وتعترض سبيلها ، ولا يمكن للماركسية أن توفّق في حلّها . فهي لا تستطيع أن تفسّر - في ضوء المادية التأريخية - عدّة نقاط جوهرية في التأريخ ، لا بدّ من دراستها بشيء من التفصيل :
1 - تطوّر القوى المنتجة والماركسية :
فهناك - أوّلًا - السؤال عن القوى المنتجة التي يتطوّر التأريخ تبعاً لتطوّرها ، كيف تتطوّر هذه القوى ؟ وما هي العوامل التي تسيطر على تطوّرها وتكاملها ؟
هامش
( 1 ) ضد دوهرنك 2 : 27