تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

[ تمهيد

]

مشاكل الاستقراء واتّجاهات المذهب التجريبي :

بعد أن عرفنا طريقة المذهب العقلي في تفسير الدليل الاستقرائي وتبريره عقليّاً ، نريد أن نعرف موقف المذهب التجريبي من ذلك ، وطريقته في علاج المشاكل التي يثيرها الدليل الاستقرائي من الناحية المنطقيّة . ونقصد بالمذهب التجريبي : الاتجاه الذي يؤمن بأنّ التجربة والخبرة الحسّية هي الأساس العامّ والمصدر الرئيس لكلّ ألوان المعرفة التي يزخر بها الفكر البشري ، وينكر وجود أيّ معرفة قبليّة لدى الإنسان بصورة مستقلّة عن الحسّ والتجربة . وقد تقدّم في بحثنا السابق مع المنطق الأرسطي أنّ الدليل الاستقرائي يواجه ثلاث مشاكل رئيسيّة : الأولى : لماذا يجب أن نفترض ل ( ب ) سبباً ونستبعد احتمال الصدفة المطلقة ؟ الثانية : إذا كان ل ( ب ) سبب فلماذا يجب أن نفترض أنّ سببه هو ( أ ) الذي اقترن به ونستبعد احتمال الصدفة النسبيّة وأن يكون ( ب ) مرتبطاً ب ( ت ) في الواقع ؟ الثالثة : إذا استطعنا أن نتأكّد من أنّ ( أ ) كان هو السبب ل ( ب ) خلال الاستقراء الذي مارسناه ، فكيف نستطيع أن نعمّم النتيجة ، ونؤكّد أنّ ( أ ) في كلّ
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 ) — صفحة 93 | السيد محمد باقر الصدر