وهذا التطبيق للدليل الاستقرائي ينتمي إلى الحالة الأولى من حالات الشكل الثاني للاستدلال الاستقرائي .
إثبات الصانع بالدليل الاستقرائي :
بدلًا عن الكتاب ، يمكن أن نفترض مجموعة من الظواهر في العالم موضوعاً للاستقراء . وبدلًا عن استخدام الدليل الاستقرائي لإثبات أنّ مؤلّف الكتاب إنسان عالم لا إنسان مجنون ، يمكننا أن نستخدمه لإثبات صانع حكيم لتلك المجموعة من الظواهر .
ونحن حين ندرس الفرضيات المتصوّرة بشأن تفسير مجموعة من الظواهر - كالمجموعة التي يتكوّن منها التركيب الفسيولوجي لإنسان معيّن ( سقراط مثلًا ) - يمكننا أن نفترض الفرضيات الأربع التالية :
أوّلًا : فرضية تفسير تلك الظواهر على أساس أنّها من صنع ذات حكيمة .
وثانياً : فرضية تفسيرها على أساس أنّها صدف مطلقة .
وثالثاً : فرضية تفسيرها على أساس أنّها من صنع ذات ليست حكيمة ، قد تصرّفت تصرّفاً غير واعٍ ولا هادف ، فأوجدت تلك الظواهر .
ورابعاً : فرضية تفسيرها على أساس علاقات سببية غير واعية ولا هادفة ، يفترض قيامها بين المادّة وتلك الظواهر .
والمطلوب إثبات الأوّل من هذه الأمور الأربعة ، ونفي الفرضيات الثلاث الأخيرة بالدليل الاستقرائي .
وتحقيق ذلك يتمّ من خلال النقاط التالية :
1 - لا بدّ قبل كلّ شيء من تكوين فكرة عن كيفية تحديد القيمة للاحتمال