الاحتمالية لأطراف العلم الإجمالي الأوّل - باستثناء القيمة الاحتمالية لطرف واحد - .
ومن الواضح أنّ عدد أطراف العلم الإجمالي الأوّل أكبر جدّاً من عدد أطراف العلم الإجمالي الثاني ؛ لأنّ ذاك يساوي ناتج ضرب الثمانية والعشرين في نفسه مائة مرّة ، وهذا يساوي ناتج ضرب 2 في نفسه مائة مرّة . وهذا يعني أنّ القيمة الاحتمالية للقضية المتواترة سوف لن تكون - نتيجة لذلك - كبيرة ، فلا يمكن للاستدلال الاستقرائي بالطريقة التي شرحناها أن يفسّر ثبوت القضية بالتواتر .
حلّ مشكلة الاحتمال القبلي :
وحلّ هذه المشكلة يتمّ عن طريق تطبيق البديهية الإضافية الثالثة - بديهة الحكومة - ، بدلًا عن مبدأ الاحتمال العكسي . وذلك أنّ القيمة الاحتمالية المثبتة للقضية المتواترة حاكمة على القيمة الاحتمالية النافية لها ؛ لأنّ العلم الإجمالي الأوّل متعلّق بكلّي ، وهو أحد التركيبات الممكنة للحروف المائة ، وهذا الكلّي قد تعلّق به العلم بما هو مقيّد بصفة معيّنة . فإنّنا نعلم بأنّ التركيب الثابت للحروف المائة على الورقة هو التركيب الذي لا يوجد أيّ إخبار غير مصلحي بسواه .
فالتركيب الذي لا يوجد أيّ إخبار غير مصلحي بسواه هو الكلّي الذي تعلّق به العلم الإجمالي الأوّل .
وإذا درسنا - على هذا الأساس - أيّ قيمة احتمالية تثبت أنّ واحداً على الأقلّ من الإخبارات المائة التي شهدت بثبوت تركيب معيّن للحروف المائة ليس إخباراً مصلحياً ، نلاحظ أنّ هذه القيمة الاحتمالية تنفي مصداقية سائر التركيبات الممكنة للكلّي المقيّد الذي تعلّق به العلم الإجمالي الأوّل ؛ لأنّها تثبت بأ نّها تركيبات قد وجد إخبار غير مصلحي بسواها .