وإذا افترضنا أنّ قيمة احتمال إصابة الشخص الجالس إلى يمين العمود بالسكتة أكبر من قيمة احتمال عدم الإصابة فيه ، فبالإمكان الظفر بعدّة حوادث تملك كلّ واحدة منها نفس القيمة الاحتمالية لإصابة ذلك الشخص بالسكتة ، وتشكيل قضايا منتزعة من قبيل ما يلي :
1 - إنّ إحدى حادثتين سوف تقع : إمّا أنّ الحجر يسقط ، وإمّا أنّ هذا يصاب بسكتة قاتلة .
2 - إنّ إحدى حادثتين سوف تقع : إمّا أنّ الحجر يسقط ، وإمّا أنّ المطر سوف ينزل .
3 - إنّ إحدى حادثتين سوف تقع : إمّا أنّ الحجر يسقط ، وإمّا أنّ درجة الحرارة سوف ترتفع .
وهذه القضايا الثلاث متساوية في قيمتها الاحتمالية بعد افتراض التساوي بين احتمالات السكتة والمطر والحرارة .
وهذا يبرهن على أنّ القيمة الاحتمالية للقضية الأولى لا يمكن أن تتحوّل إلى يقين ؛ لأنّها إن تحوّلت وحدها إلى يقين دون القيمة الاحتمالية للقضية الثانية والثالثة فهو ترجيح بلا مرجّح ، وإن تحوّلت جميعاً إلى يقين أمكننا أن نبرز قضية منتزعة رابعة لا تقلّ قيمتها الاحتمالية عن أيّ واحدة ممّا تقدّم ، بل تزيد ، وهي :
أنّ أحد أمرين سوف يتحقّق : إمّا أنّ الحجر سوف يسقط ، وإمّا أنّ واحدة على الأقلّ من الحوادث الثلاث : ( السكتة وسقوط المطر وارتفاع الحرارة ) لا تقع .
ونحن نعلم من طريقة جمع الاحتمالات : أنّه في حالة احتمال وقوع كلّ واحدة من الحوادث الثلاث بقيمة أكبر من احتمال عدمها ، يمكننا أحياناً أن نحصل على قيمة احتمالية أكبر من قيمة احتمال الوقوع ، وذلك عن طريق جمع قيم احتمالات عدم الوقوع .
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 ) — صفحة 435
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤٣٥