وتطبيقاً لبديهية الحكومة عرفنا : أنّ القيمة الاحتمالية التي يحدّدها العلم البعدي حاكمة على القيمة الاحتمالية التي كان العلم القبلي يحدّدها ، فلا حاجة إلى الضرب .
وللمرحلة الاستنباطية من الدليل الاستقرائي شكل آخر يختلف عن الشكل السابق ؛ لأنّه يستهدف إثبات وجود ( أ ) ، بينما وجود ( أ ) كان معلوماً في التطبيق الأوّل ، وكان الدليل الاستقرائي يتّجه إلى إثبات سببيّته .
وهذا الشكل له حالات :
الحالة الأولى :
ينمّي الدليل الاستقرائي في هذه الحالة قيمة احتمال وجود ( أ ) على أساس علم إجمالي يضعّف قيمة احتمال وجود ( ت ) ، وأمثلتها كما يلي :
نفترض أنّا استطعنا أن نعرف ، من خلال الشكل السابق للدليل الاستقرائي أو لأيّ مبرّر آخر : أنّ ماهيّة ( ب ) لها سببان : أحدهما ماهيّة ( أ ) ، والآخر ماهيّة ( ت ) . فهناك علاقتا سببيّة معلومتان ، ونفترض أنّ ( أ ) يعبّر عن واقعة واحدة ، بينما يعبّر ( ت ) عن مجموعة وقائع متعدّدة نرمز إليها ب « ( ح ) ( ه ) ( خ ) » ، وما لم تجتمع هذه الوقائع الثلاث لا يتكوّن ( ت ) الذي يمثّل السبب الثاني ل ( ب ) . فإذا رأينا ( ب ) قد وقع مرّة فسوف يوجد لدينا - على أساس الافتراض السابق - علم إجمالي بأنّ هناك مصداقاً لماهيّة ( أ ) أو لماهيّة ( ت ) قد وجد ، ووجد على أساسه ( ب ) . وعلى أساس هذا العلم تحدّد قيمة الاحتمال القبلي - أي قبل التنمية - لوجود ( أ ) ب 2 / 1 ، ولهذا نسمّيه ب « العلم الإجمالي القبلي » .
ولكن إذا افترضنا أنّ احتمال واقعة ( أ ) يكافئ احتمال أيّ واقعة من الوقائع الثلاث التي تكوّن بمجموعها ( ت ) ، وأنّ كلّ واحد من تلك الاحتمالات