أن نحصل على علم إجمالي حملي فعلًا يحقّق لاحتمال التعميم قيمة أكبر ، ولكن بالإمكان الكشف عن علم إجمالي شرطي يتمثّل في القضية الشرطية التالية :
لو كان في حقيبة ( ن ) كرة واحدة سوداء على الأقلّ لكانت هي :
1 - إمّا الكرة التي سحبناها أوّلًا .
2 - وإمّا الكرة التي سحبناها ثانياً .
3 - وإمّا الكرة التي سحبناها ثالثاً .
4 - وإمّا الكرة التي سوف نسحبها رابعاً .
5 - وإمّا الكرة التي سوف لن تسحب في المرّات الأربع .
وهذا العلم الإجمالي الشرطي يضمّ خمس قضايا شرطية محتملة ؛ لأنّ كلّ واحدٍ من المحتملات الخمسة للجزاء يشكّل جزاءً في قضية شرطية محتملة .
ورغم أنّ هذه القضايا الشرطية الخمس كلّها محتملة ، نعلم بأنّ الجزاء غير واقع فعلًا في ثلاث قضايا منها ، وهي : القضايا التي يكون جزاؤها : 1 أو 2 أو 3 من المحتملات الخمسة المتقدّمة ؛ لأنّنا على يقين بأنّ الكرات التي سحبناها ليست سوداء .
وهذه القضايا الشرطية الثلاث إذا أضفنا إليها العلم بأنّ الجزاء فيها غير واقع فعلًا ، تصبح برهاناً على نفي الشرط فيها بدرجة قوّتها الاحتمالية ، وبهذا نحصل على ثلاثة احتمالات نافية للشرط من مجموع خمسة احتمالات ، أي تنفي وجود كرة سوداء في حقيبة ( ن ) ، وهذا يعني : أنّ احتمال أنّ كلّ كرات ( ن ) بيضاء 5 / 3 .
وهذه القيمة تختلف عن القيمة التي يحدّدها تفسير ( لابلاس ) للاحتمال البعدي للتعميم ، وهي : 6 / 4 ؛ لأنّ 5 / 3 أصغر من 6 / 4 ، ولهذا قلنا : إنّ هذا العلم
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 ) — صفحة 366
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٦٦