قبلي لنفي علاقة السببيّة ، يمكنه أن يثبت بنفسه - وبالطريقة العامّة التي حدّدناها له في مرحلته الاستنباطية - علاقة السببيّة العدمية بمفهومها العقلي ، أي استحالة الصدفة . فقد رأينا أنّ من يبدأ من احتمال استحالة الصدفة المطلقة يمكنه أن يثبت - بدرجة كبيرة من الإثبات - هذه الاستحالة بنفس الدليل الاستقرائي ، خلافاً لمن يبدأ من الاعتقاد بأنّ كلّ ما يوجد فهو صدفة ، ويرفض علاقات السببيّة بمفهومها العقلي ، فإنّه لا يمكنه أن ينمّي احتمال القانون السببي بالدليل الاستقرائي .
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 ) — صفحة 352
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٥٢