- باستثناء ( أ ) - ب ( ع 1 ن - 1 ) . وهذا يعني : أنّا سوف نواجه ، بعد تجربتين ناجحتين مثلًا ، علمين إجماليين : ( البعدي والقبلي ) ، ولكلّ منهما تقييم لاحتمال سببيّة ( أ ) ل ( ب ) يختلف عن تقييم الآخر : فالعلم الإجمالي البعدي - العلم 2 - يقيّمه - كما عرفنا - ب 8 / 7 ، والعلم الإجمالي القبلي - العلم 1 - يقيّمه ب 2 / 1 ، ويقيّم نفيه ب 2 / 1 أيضاً .
فإذا أردنا أن نطبّق قاعدة الضرب بين العلمين الإجماليين ، لتكوين علم إجمالي ثالث يحدّد القيم الاحتمالية الحقيقية ، فسوف نحصل بعد تجربتين على ثمان حالات ، هي ناتج ضرب عدد أعضاء العلم الإجمالي البعدي - وهو أربعة - بعدد أعضاء العلم الإجمالي القبلي - وهو 2 - ، أي أنّ كلًا من الحالات الأربع المحتملة ل ( ت ) خلال تجربتين ، تنقسم إلى افتراض اقتران تلك الحالة ل ( ت ) بسببيّة ( أ ) ل ( ب ) ، وافتراض اقترانها بسببيّة ( ت ) ل ( ب ) ، فتنشأ ثمان حالات ، وهي كما يلي :
1 - افتراض سببيّة ( أ ) ل ( ب ) ، و ( ت ) موجودة مع كلتا التجربتين .
2 - افتراض سببيّة ( أ ) ل ( ب ) ، و ( ت ) موجودة مع الأولى فقط .
3 - افتراض سببيّة ( أ ) ل ( ب ) ، و ( ت ) موجودة مع الثانية فقط .
4 - افتراض سببيّة ( أ ) ل ( ب ) ، و ( ت ) غير موجودة مع كلّ منهما .
5 - افتراض سببيّة ( ت ) ل ( ب ) ، و ( ت ) موجودة مع كلتا التجربتين .
6 - افتراض سببيّة ( ت ) ل ( ب ) ، و ( ت ) موجودة مع الأولى فقط .
7 - افتراض سببيّة ( ت ) ل ( ب ) ، و ( ت ) موجودة مع الثانية فقط .
8 - افتراض سببيّة ( ت ) ل ( ب ) ، و ( ت ) غير موجودة إطلاقاً .
والحالات الثلاث الأخيرة غير ممكنة ؛ لأنّها تعني أنّ ( ب ) قد وجد بدون سبب ولو مرّة واحدة على الأقلّ ، فيكون أمامنا خمس حالات فقط ، فيتشكّل علم
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 ) — صفحة 316
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣١٦