فالنهار مضيء » . وعلى هذا الأساس ينقسم العلم الإجمالي إلى علم إجمالي حملي وعلم إجمالي شرطي :
فالعلم الإجمالي الحملي مثاله : أن تعلم إجمالًا بأنّ أحد أخويك سوف يزورك ، أو تقذف قطعة ذات أوجه ستّة مرقّمة فتعلم إجمالًا بأنّ أحد الأرقام الستّة سوف يصيب الأرض . والعلم الإجمالي الشرطي مثاله : أن تعلم بأنّ أخاك إذا لم يكن مريضاً فسوف يزورك خلال عشرة أيام مرّة واحدة ، أو تعلم بأ نّه إذا حلّ وباء بالبلد فسوف يموت بعض الناس .
وكما أنّ كلّ علم إجمالي حملي يضمّ مجموعة من الأطراف هي مصاديق وأفراد للكلّي المعلوم ، كذلك يضمّ العلم الإجمالي الشرطي مجموعة من القضايا الشرطيّة وتعتبر كلّ واحدة من هذه القضايا الشرطيّة طرفاً للعلم الإجمالي الشرطي ، أي أنّها قضيّة شرطيّة محتملة بوصفها مصداقاً وفرداً للقضيّة الشرطيّة الكلّية المعلومة .
ففي مثال العلم بأنّ فلاناً إذا لم يكن مريضاً فسوف يزور أخاه في أحد الأيام العشرة ، نجد أنّنا نواجه عشر قضايا شرطيّة محتملة وهي :
1 - أنّ فلاناً إذا لم يكن مريضاً فسوف يزور أخاه في اليوم الأوّل .
2 - أنّ فلاناً إذا لم يكن مريضاً فسوف يزور أخاه في اليوم الثاني .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
10 - أنّ فلاناً إذا لم يكن مريضاً فسوف يزور أخاه في اليوم العاشر .
وكلّ واحدة من هذه القضايا محتملة ، وهي أفراد لقضية شرطية كلّية معلومة ، وهي أنّه إذا لم يكن مريضاً فسوف يزور أخاه في أحد الأيام العشرة ، وتعتبر كلّ واحدة من هذه القضايا الشرطية المحتملة طرفاً للعلم الإجمالي الشرطي .
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 ) — صفحة 287
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٨٧