معيّنة بين الشرط والجزاء ، وهي قضيّة يقينية كالقضيّة التي يتحدّث عنها الاحتمال الافتراضي ، وبإمكان الذات الكلية العلم أن تتحدّث عنها كما نتحدّث عنها تماماً .
وما دامت القضيّتان على نهج واحد فلكلّ منهما الحقّ في تمثيل الاحتمال الرياضي ، ولا بدّ لتعريف الاحتمال أن يشملهما معاً ، وكلّ تعريف للاحتمال لا يشمل الاحتمال الواقعي بالقدر الذي يتّصل منه بالقضيّة الشرطيّة التي ذكرناها يعتبر تعريفاً ناقصاً ، فكما أنّ نسبة تكرار الذكاء في العراقيين - ولنفرضها 2 / 1 - تعتبر احتمالًا رياضياً كذلك العلاقة بين درجة علمنا وجهلنا بظروف هذا العراقي بالذات وبين احتمال ذكائه بدرجة 2 / 1 ، فإنّ هذه العلاقة كتلك النسبة ليس فيها أيّ شكّ ، وبإمكان القضيّة الرياضية أن تؤكّدها تأكيداً يقينياً .
غير أنّي لا بدّ لي أن أشير هنا إلى أنّ هذه العلاقة لا يمكن استنتاجها من المبادئ المتقدّمة لنظرية الاحتمال فحسب ؛ لأنّ المبادئ المتقدّمة بإمكانها أن تحدّد نسبة تكرار الذكاء في العراقيين ، ولكن ليس بإمكانها أن تقرّر أنّه في حالة اطّلاعنا على أنّ هذا الفرد المعيّن عراقي وعدم اطّلاعنا على أيّ شيء آخر لا بدّ أن تكون درجة الاحتمال مطابقة لتلك النسبة ، فلا بدّ لاستنتاج هذا التطابق من بديهية أخرى - كما سوف نعرف فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى - . ولنفرض الآن التطابق بينهما إلى أن يأتي الحديث عن تلك البديهية .
هل يشمل التعريف كلّ الاحتمالات :
توجد حالات عديدة ينشأ فيها الاحتمال :
الأولى : أن توجد فئتان ( ل ، ح ) وبينهما أعضاء مشتركة ، فيكون انتماء عضو فئة ( ل ) إلى ( ح ) محتملًا .
الثانية : أن توجد فئتان ( ل ) و ( ح ) لكلّ منهما أفراد فعلًا ، ولا تتوفّر لدينا