ضوء القوانين الفلسفية ، وفي ضوء مختلف العلوم الطبيعية والإنسانية .
وأمّا الحلقة الأخيرة فندرس فيها مشكلة من أهمّ المشاكل الفلسفية ، وهي :
« الإدراك » ، الذي يمثّل ميداناً مُهِمّاً من ميادين الصراع بين المادّية والميتا فيزيقية . وقد عولج البحثُ [ فيها ] على أساسٍ فلسفيٍّ ، وفي ضوء مختلف العلوم ذات الصلة بالموضوع : من طبيعية ، وفسيولوجية ، وسيكولوجية .
هذا هو الكتاب في مخطّط إجمالي عامّ ، تجده الآن بين يديك نتيجة جهود متظافرة طيلة عشرة أشهر ، أدّت إلى إخراجه كما ترى . وكلُّ أملي أن يكون قد أدّى شيئاً من الرسالة المقدّسة بأمان وإخلاص .
وأرجو من القارئ العزيز أن يدرس بحوث الكتاب دراسة موضوعية بكلّ إمعان وتدبُّر ، تاركاً الحكم له أو عليه إلى ما يملك من المقاييس الفلسفية والعلمية الدقيقة ، لا إلى الرغبة والعاطفة . ولا احبّ له أن يطالع الكتاب كما يطالع كتاباً روائيّاً ، أو لوناً من ألوان الترف العقلي والأدبي ، فليس الكتاب رواية ولا أدباً أو ترفاً عقليّاً ، وإنّما هو في الصميم من مشاكل الإنسانية المفكِّرة .
وما توفيقي إلّاباللَّه عليه توكّلت وإليه أنيب .
محمّد باقر الصدر
النجف الأشرف
29 ربيع الثاني 1379 ه
فلسفتنا ( تراث الشهيد الصدر ج 1 ) — صفحة 15
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٥