Skip to main content

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — Page 335

Contributors:

P.335
ولو كان حقّه دينا فإن كان الغريم مقرّا باذلا لم يستقلّ بالأخذ من دون إذنه ، لأنّ له الخيار في جهة القضاء . فإن امتنع استقلّ الحاكم دونه أيضا .
Commentary
ما يستلزم إلقاء العداوة بين القبائل ممّا لا يكون الضرر خاصّا به بل شاملا له ولغيره . أمّا ما استلزم تمزيق ثياب أو ضربا أو شتما أو كسر قفل أو باب أو نحو ذلك وإن عظم ممّا لا يثير فتنة إمّا لعدم الثائر له أو لعلمه بأنّ ذلك ممّا لا يثير في الواقع ، فإنّه يجوز الانتزاع وإن أدّى إلى ذلك ، لأنّه هو الّذي أدخل ذلك على نفسه . ولا فرق في ذلك بين أن يكون أذن له الحاكم أم لم يأذن ، ولا بين أن لا يكون رفعه إليه أو رفعه ، ثبت عنده أم لم يثبت . قوله : ( من دون إذنه ) أي إذن الغريم . ولا يجوز للحاكم أن يأذن له أن يأخذ كذلك ، فقول الفاضل الشارح : وإن أذن له الحاكم « 1 » لم يظهر لي وجهه ، ولعلّه من باب التعليق على المحال . قوله : ( استقلّ الحاكم ) أي بالأخذ من دون المدّعي ، لأنّ له الولاية العامّة . ولابدّ من تقييده بما إذا أقرّ الغريم عند الحاكم ، وإلّا استقلّ المدّعي دونه ، للأصل . ومثل ذلك ما لو كان المدّعى عقوبة فإنّه يقف الاستيفاء على إذن الحاكم . وقوله : « أيضا » إشارة إلى أنّه كما أنّ المدّعي لا يستقلّ في صورة إقرار الغريم لا يستقلّ في صورة امتناعه . وعبارة المصنّف هنا أحسن من عبارة « الشرائع » .
Footnote
( 1 ) كشف اللثام : ج 10 ص 133 .