الشهيد الثّاني في شرح الشرائع « 1 » و ذكر لاحتمال صحّة تملّكه وجهين : « 2 » و « 3 » .
و أمّا على ثبوت المعاملة ، فإنّ حاصل القرية لزارعها إذا كان البذر له و لا يجوز أخذ مال الغير إلّا على وجه شرعيّ و ليس بالفرض هناك ما يمكن إلّا مثل ذلك .
و أنت تعلم أنّ إثبات كلّ ذلك في زماننا هذا دونه خرط القتاد كيف ؟ ! و أسهله إثبات الفتح عنوة في العراق . مع أنّه قال الشيخ - رحمه اللّه - في المبسوط :
« و على الرواية التي رواها أصحابنا - إنّ كلّ عسكر أو فرقة غزت به غير إذن الإمام - عليه السّلام - فغنمت ( ففتحت ن خ ) تكون الغنيمة للإمام - عليه السّلام - خاصّة « 4 » - تكون هذه الأرضون و غيرها ممّا فتحت بعد الرسول صلى اللّه عليه و إله و سلم ، إلّا ما فتحت في أيّام أمير المؤمنين - عليه السّلام - ، إن صحّ شيء من ذلك ، للإمام خاصّة لا يشترك فيها غيره - عليه السّلام - » « 5 » .
و قال الشيخ إبراهيم - رحمه اللّه - في نقض الخراجيّة : « قال السيد عميد الدين في شرح النافع و ظاهره أنّه حكاه عن شيخه فخر الدين : و أمّا العراق فقيل إنّه فتح عنوة فهو للمسلمين [ كافّة ] « 6 » لا يباع و لا يوقف و لا يوهب و لا يملك ، لأنّ الحسن و الحسين - عليهما السّلام - كانا مع الجيش ، و فتح بإذن عليّ - عليه السّلام - و قيل لم يفتح عنوة لأنّ الفتح عنوة هو الّذي يكون بحضور الإمام أو نائب الإمام أو إذن الإمام ، و ليس هنا شيء من ذلك « 7 » ، و كذلك قولهم إنّ الحسن و الحسين - عليهما السّلام -
هامش
( 1 ) - مسالك الافهام ، ج 1 ، ص 155 .
( 2 ) - و كونه خمسا انتقل إليه أو بيع عليه لمصالح المسلمين . منه .
( 3 ) - و له وجوه كثيرة و لا بدّ من قبول ذلك و إلّا لم يصحّ البيع و الوقف و سائر الأمور في أراضي البلدان التي ادّعوا كونها مفتوحة عنوة خراجية ، و دعوى أنّه يجوز البيع و نحوها تبعا للآثار بعيد . منه طاب ثراه .
( 4 ) - الوسائل ج 6 ، ص 369 ، ح 16 ، التهذيب ، ج 4 ، ص 135 ، ح 12 .
( 5 ) - المبسوط ، ج 2 ، ص 34 .
( 6 ) - كذا في المصدر .
( 7 ) - في المصدر : و ليس شيء من ذلك معلوما .