تقديره إنّما يكون على ذلك لا مطلقا لأنّ بعض الأصحاب صرّح بعدم جواز التناول به غير ذلك .
و نقل في النقض أنّ السيد عميد الدين ابن عبد الحميد قال في شرحه للنافع : « و إنّما يحلّ بعد قبض السلطان أو نائبه - و لهذا قال المصنف : « 1 » ما يأخذه باسم المقاسمة - فقيّدة بالأخذ » . « 2 »
و يفهم من الدروس أيضا ذلك ، بل أخصّ منه على ما نقله فيه ، إذ يفهم عدم الجواز عنده إلّا في المعاوضة حيث قال فيه : « و كما يجوز الشراء يجوز سائر المعاوضات كالهبة و الصدقة و الوقف و لا يحلّ تناولها به غير ذلك » . « 3 »
و منه يعلم أنّ جواز التناول مطلقا ليس بمجمع عليه أيضا ، بل فيه خلاف حيث يفهم عدمه عند الشهيد و عند السيد المذكور و في النافع أيضا على ما فهمه .
و أمّا أدلّتهم فهي بعض الأخبار و لا دلالة ظاهرة فيها و ادّعى النصوصيّة فيها الشيخ علي ، و هي خبر أبي بكر الحضرميّ الذي رواه الشيخ عنه ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - و موضع الدلالة منه قوله - عليه السّلام - : « ما منع ابن أبي سمّاك أن يبعث إليك بعطائك ، أما علم أنّ لك في بيت المال نصيبا ؟ » « 4 » .
و قال الشيخ عليّ فيها : « قلت : هذا نصّ في هذا الباب ، إلى قوله : حيث إنّه يستحقّ في بيت المال نصيبا ، و قد تقرّر في الأصول تعدّي الحكم بالعلّة المنصوصة » « 5 » .
قلت : الحديث غير معلوم الصحّة و عدم ظهور الدلالة ، إذ غايتها جواز
هامش
( 1 ) - أي المحقق الأوّل رحمه اللّه .
( 2 ) - السراح الوهّاج : 115 .
( 3 ) - الدروس الشرعية : 329 حجري .
( 4 ) - الوسائل ، ج 12 ، ص 157 ، باب 51 من أبواب ما يكتسب به ، ح 6 و أيضا في التهذيب ، ج 6 ، ص 336 و 337 ، ح 54 ، 933 .
( 5 ) - الخراجيات ، رسالة المحقق الكركي ، 76 .