وكان بارعا في علم الطب والفلسفة ، وعارفا بطبائع الأعداد ، وكان تلميذ 6 فيثاغورس الأرتماطيقى . وهرمس هذا ، جدّد من علم الطب والفلسفة وعلم العدد 7 ما كان قد درس 8 بالطوفان ببابل . ذكر ذلك أبو معشر .
ومدينة الكلدانيين هذه [ 6 ] هي مدينة الفلاسفة من أهل المشرق ، وفلاسفتهم أول من حدّد الحدود ورتّب القوانين ، ( وهم فلاسفة حذاق الفرس 9 ) .
[ * * * ]
( 1 ) بابل : هي مدينة ببيلون القديمة على شاطئ الفرات ( انظر مقالة هرتسفلد في دائرة المعارف الاسلامية مادة « بابل » ) .
( 2 ) الكلدانيون : هم سكان وادى الفرات والدجلة كما أن الأشوريين سكان أعلى الوادي .
وهم أمة قديمة صاحبة حضارة وثقافة ومعرفة بالعلوم الفلكية والتنجيم . وقد أثروا فيمن حولهم من الشعوب ؛ وهم الذين اخترعوا الكتابة المعروفة بالقلم المسمارى . وللمؤرخين العرب أقوال كثيرة عنهم راجع مثلا : ( طبقات الأمم ص 6 ، والتنبيه والاشراف ص 137 ، ومختصر الدول ص 72 ) .
( 3 ) تكملة من العيون والاخبار .
( 4 ) في العيون : « نزيربالى » ولا توجد هذه العبارة في الاخبار . وفي المسالك : « في زمن بابل » . وفي النزهة : « وكان بعد الطوفان في تدبير بابل . وهو أول من بنى . . . . » .
ولعل المراد ب « نيريزبانى » أو « نزيربالى » كما في العيون ، أحد الملكين الأشوريين المسميين « أشور نازر ( ناصر ) أپّل » اللذين عاشا في القرنين الحادي عشر والتاسع قبل الميلاد .
( 5 ) يزعم بعض المؤرخين أن « النمروذ ابن كوش » أول الملوك ( النمارذة ) بعد الطوفان . وينسب اليه بناء برج بابل ويسمى « المجدل » وأنه الذي ذكره اللّه تعالى في قوله :
« قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ »
الآية 28 من سورة النحل . وانظر ما يقصه الطبري من أخباره ج 1 ص 149 وطبقات الأمم ص 17 ومختصر الدول ص 272 .
( 6 ) كذا في الاخبار والطبقات . وفي العيون والنزهة « تلميذه » وهو الأصح .
( 7 ) علم العدد : ويسمى الارتماطيقى .
وهو علم تتعرف منه أنواع العدد وأحوالها وكيفية تولد بعضها من بعض . وموضوعه الأعداد من جهة خواصها ولوازمها . ( مفتاح السعادة ج 1 ص 310 ) وانظر « الفصل الرابع عشر في العلوم العددية » من مقدمة ابن خلدون ص 482 .
( 8 ) في النزهة : « ما دثر » .
( 9 ) هذه العبارة ليست في العيون . وفي الاخبار : « هم فلاسفة الفرس حذاق » . وفي النزهة : « وهم فلاسفة بعد الطوفان » .