في ذراعيه جميعا ، وسال دمه حتى مات ، وأمر بصلبه على الجذع الذي كان صلب عليه الفزاري 22 .
قال أبو جعفر أحمد بن إبراهيم 23 : طال مقام إسحاق مصلوبا ، حتى عشش في جوفه صقر 24 لطول مقامه . وكان طويل [ 51 ] اللحية فما تساقط شعرها ، ولقد كان يهتز بالريح . وكان مما قال لزيادة اللّه في تلك الليلة : يا ملخونى 25 . واللّه إنك لتدعى سيد العرب ، وما أنت لها بسيد ، ولقد سقيتك منذ دهر دواء ليفعلن في عقلك ؛ وكان زيادة اللّه مجنونا فتملخن 26 ومات .
[ * * * ]
( 1 ) في المسالك : « الدين » .
( 2 ) في العيون : « أفريقية » .
( 3 ) في العيون : « زيادة اللّه بن الأغلب التميمي » وهو أبو مضر زيادة اللّه بن عبد اللّه بن إبراهيم بن الأغلب تولى أفريقية من سنة 290 - 296 ثم هرب إلى مصر مهزوما أمام أبى عبد اللّه الشيعي داعى الفاطميين بالمغرب .
( 4 ) زيادة من العيون .
( 5 ) في المسالك : « في الغرب » .
( 6 ) في العيون : « متميزا » .
( 7 ) في المسالك : « وألف فيه كتبا » .
( 8 ) في الطبقات والعيون والمسالك : « المالنخوليا » .
ومنه نسخة بمكتبة ميونيخ برقم 805 .
والمالنخوليا ، هي المرض المعروف بالسوداوى وبمرض الوسواس ، ويسمى الآن طبيا النوروستانيا
( Neurasthenie )
ويرد اسم هذا المرض في الكتب العربية على أشكال مختلفه منها : « مالنخونية » و « مالنخوليا » و « ملخونيا » . ( القانون 313 ، مفيد العلوم لابن الحشاء 73 )
( 9 ) انظر بقية مؤلفاته في العيون 2 : 36 .
( 10 ) في العيون : « يصعبه » .
( 11 ) في العيون : « النفس » .
( 12 ) في العيون : « نهيته » .
( 13 ) بهامش الأصل : « مثقال » وكذا بالعيون .
وفي المسالك « دينار » .
( 14 ) في العيون : « وعالجه » .
( 15 ) في العيون : « بلغ » .
( 16 ) في العيون : « تملأ » وفي المسالك : « امتلأ »
( 17 ) في العيون والمسالك : « دخل » .
( 18 ) لحج السيف وغيره : نشب في الغمد فلا يخرج ولحج بالمكان : لزمه .
( 19 ) في العيون : « بضيقة النفس » . وفي المسالك : « بضيق النفس » .
( 20 ) في العيون والمسالك : « أجهدته » .
( 21 ) في العيون : « لإسحاق الغنى » .
( 22 ) هو إبراهيم الفزاري : كان من أهل المناظرة والجدل ، ورمى بالتعطيل وأشهد عليه أنه يستهزئ باللّه وكتابه وأنبيائه ونبيه محمد صلّى اللّه عليه وسلم . وحكم عليه القاضي - أبو العباس عبد اللّه بن طالب بن سفيان الذي تولى القضاء في القيروان مرتين ( 257 - 259 ، 267 - 275 ه ) - بصلبه ، فطعن بسكين في حنجرته