الطوسي إنّه يستند فيه إلى اعمال بطلميوس ، ويُحدِّد جميع العناصر التي سيستخدمها فيما بعد ، مشدِّداً بالطبع على الضرورة المطلقة للحركة الدائرية المنتظمة . وتتمثّل طريقة عرضه لحركات الكواكب على الشكل التالي : يصف أوّلًا مجموع الحركات التي يجب تحليلها ، ثم يعطي حلّ بطلميوس مع الصعوبات التي يعاني منها ، وأخيراً يقترح حلّه الخاص لهذه الصعوبات ، أيضاً في إطار الوحدة بين مقاربتي علم الفلك ، الفيزيائية والرياضية . وعندما يتناول مسألة أفلاك القمر ، يتبع الطريقة نفسها ، فينتقد حلّ بطلميوس ، ويثبت في البداية تمهيديّة شهيرة في الهندسة معروفة حالياً باسم " ثنائيّ الطوسي " : نأخذ دائرة قطرها
d
، ونجعل دائرة صغيرة قطرها
d / 2
تدور داخل الأولى وبتما « 1 » سّ معها ، إذا دارت الدائرة الصغرى دون إنزلاق بتماسّ مع الدائرة الكبرى ، فإنّ أية نقطة من الدائرة الصغرى ترسم قطراً في الدائرة الكبرى عندما تقوم بدورة كاملة .
. . .
الشكل 1
تسمح له هذه التمهيدية بالقول إنّ حركة تأرجحية ، من الأمام إلى الوراء أو من اليسار إلى اليمين أو من الأعلى إلى الأسفل ، يمكن تصويرها بواسطة تركيب من حركتين دائريّتين منتظمتين . أدخل الطوسي أحد هذه الثنائيّات في نموذج القمر ، مما سمح له بحل إحدى المسائل المعلّقة عند بطلميوس . لكنّه ، وعلى غرار العرضي ، وجد نفسه مجبراً على الحفاظ على تركيبات لحركات ، كما وردت في نموذج بطلميوس ، والتي كانت عرضة للانتقادات ؛ كما أنّ مسألة تغيُّر المسافة بين الأرض والقمر بقيت دون
هامش
( 1 ) أو " مزدوجة الطوسي " كما سُمِّيت( Le couple d'al - T sگ " " ) في الغرب ( المترجِم )