وكان يصنع أيضا في بلاد فارس وانتقل إلى الأندلس ومنها إلى إيطاليا . وخزفيات غرناطة المذهبة كانت مزججة بالقصدير ومدهونة بألوان معدنية مشتقة من الفضة والنحاس .
الدباغة
تطورت صناعة دباغة الجلود منذ أقدم العصور بصورة بطيئة تجريبية . وقد ورث الإسلام خبرات الشرق الأدنى . وفي العهود الإسلامية وخلال عدة قرون تطورت تقنية الدباغة وازدهرت هذه الصناعة . ومن الحرفيين المسلمين بدأت تقنية الدباغة في الانتقال إلى أوروبا . وصلت في البداية أنواع الجلود الإسلامية إلى أوروبا من الأندلس ومراكش . واشتهرت جلود قرطبة في سائر أنحاء أوروبا بسبب جودتها العالية وألوانها البديعة . ثم انتقلت تقنية الدباغة الإسلامية إلى أوروبا وتوطدت في القرن الخامس عشر .
لقد بقيت التقنية الأساسية للدباغة دون تغيير حتى عصور متأخرة ؛ والتغييران الوحيدان اللذان تما في أواخر القرن التاسع عشر هما استخدام الآلات التي تدور بالقوة المحركة واستعمال أملاح الكروم .
التقنيات الأخرى التي انتقلت إلى الغرب
هناك تقنيات عربية - إسلامية أخرى هامة انتقلت إلى الغرب ولا يتسع هذا المقال لذكرها . فنحن لم نتطرق مثلا إلى صناعات النسيج . ولم نجد متسعا للبحث في الاصباغ والأحبار . ولم نبحث في علم المعادن ( المتاللورجيا ) وخاصة الحديد والفولاذ . هناك أيضا الكثير مما يمكن إيراده عن طرق البناء وعن الأثر الذي خلفته العمارة العربية وخاصة الأندلسية ؛ هناك كذلك التكنولوجيا الحربية ؛ والملاحة وبناء السفن ؛ وكذلك المنتجات الحرفية وخاصة ذات الأهمية الفنية . وفي وسع القارئ الاطلاع على هذه المنجزات في المراجع التي أوردناها .
المراجع
بالإضافة إلى المراجع المبينة في الملاحظات فإن المعلومات الواردة في هذا المقال متوفرة في المراجع التالية :
Ahmad , Aziz . A History of Islamic Sicily . Islamic Surveys 10 . Edinburgh : Edinburgh University Press , 1975 .
Al - Hassan , AhmadScience and Technology in Islam , Parts 1 and 2 . UNESCO , 2002 .
Al - Hassan , Ahmad Y . and Donald Hill . Islamic Technology , an Illustrated History . UNESCO and CUP , 1986 .