. . .
يُتبع ابن عراق هذه المبرهنة ، بلازمتَيْ القضيّتين 1 وَ 2 ، ويبرهن أنّ كلَّ مسائل " المجسطي " يمكن حلّها بفضل هذه الصيغ الجديدة .
- إسهام أبي الوفاء البوزجاني
يبرهن أبو الوفاء البوزجاني أيضاً ، في مؤلّفه " المجسطي " ، بعض القضايا :
القضيّة 4 : ( أو " قاعدة الكميّات الأربع " ) : إنّ نسبة جيوب الأقواس تساوي نسبة جيوب انحناءاتها الأولى .
هذه القاعدة ليست سوى صيغة مختلفة لمقدّمة ثابت بن قرّة ، لا يَدخُل فيها سوى أقواس من دوائر كبرى للكرة وجيوب هذه الأقواس ، تتناسب مع مفردات علماء الفلك وتتلاءم دون شك ، بشكلٍ أفضل مع الحسابات الفلكيّة .
القضيّة 5 : ( أو " قاعدة الظلال " ) : إذا كانت
ABDC
وَ
AGEC
دائرتين كبريَين من الكرة ، بحيث يكون
ZBG
وَ
ZDE
قوسين من دائرتين كبريين عموديّتين على
AGEC
، يكون :
. هذه القاعدة ، التي تكرّس الدخول النهائي للظل في الحسابات الفلكيّة ، انتقدها معاصران لأبي الوفاء هما الخُجَندي وَكوشيار ، وهما عالما الفلك من مدينة رأي ، اللذان اعترضا بسبب عدم صحّة استخدام الظل في جوار الزاوية القائمة بسبب الزيادة السريعة جدّاً في الفروقات الجدوليّة ، في هذه الحالة « 1 » .
بعد ذلك ، يبرهن أبو الوفاء " مبرهنة الجيوب على الكرة " ، أوّلٍاً للمثلّث قائم الزاوية ( بواسطة القضيّة 4 ) ، ثمّ لأيِّ مثلّث كان .
- إسهام أبي محمود الخُجَندي
يعطي أبو محمود الخُجَندي ، مستخدماً قضيّة النيريزي ، لقاعدة الكميّات الأربع برهاناً أطول من برهان أبي الوفاء .
نُشير أخيراً إلى أنّ نصير الدين الطوسي ( 1201 - 1274 م ) يستعيد في الكتاب الخامس من مؤلّفه " كتاب رباعيّ الأضلاع " ، وهو تركيبٌ واسعٌ للمؤلّفات السابقة ، مختلف هذه الصيغ مع براهينها ، ( " قاعدة
هامش
( 1 ) - م . ت . دوبارنو ، فصل " علم المثلّثات " ، في المرجع المذكور أعلاه :M . T . Debarnot ,«Trigonometrie»Histoire des sciences arabes , vol . II , pp . 163 - 198 .