ولايبعَّض ، معروف بالآيات ، موصوف بالعلامات ، لا إله إلّاهو الكبير المتعال .
فبكى ابن الأزرق وقال : يا حسين ، ما أحسن كلامك ! « 1 »
عن طريق الإمامية :
( 252 ) التوحيد : عن عكرمة قال : بينما ابن عباس يحدّث الناس إذ قام إليه نافع بن الأزرق ، فقال : يا بن عباس ، تفتي في النملة والقملة ، صف لنا إلهك الذي تعبده ! فأطرق ابن عباس إعظاماً للَّهعزّ وجلّ ، وكان الحسين بن علي عليه السلام جالساً ناحية ، فقال : إليّ يا بن الأزرق ، فقال : لست إيّاك أسأل ، فقال ابن عباس : يا بن الأزرق ، إنّه من أجلّ بيت النبوة وهم ورثة العلم ، فأقبل نافع بن الأزرق نحو الحسين فقال له الحسين عليه السلام : يا نافع ، إنّ من وضع دينه على القياس لم يزل الدهر في الارتماس ، مائلًا عن المنهاج ، ظاعناً في الاعوجاج ، ضالّاً عن السبيل ، قائلًا غير الجميل . يا بن الأزرق ، أصف إلهي بما وصف نفسه ، وأعرّفه بما عرّف به نفسه : لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ، فهو قريب غير ملتصق ، وبعيد غير مقتص ، يوحَّد ولايبعّض ، معروف بالآيات ، موصوف بالعلامات ، لا إله إلّاهو الكبير المتعال « 2 » .
شجاعته عليه السلام
عن طريق أهل السنّة :
( 253 ) تاريخ الطبري : عن الحجّاج بن عبداللَّه بن عمّار بن عبد يغوث البارقي ، وعتب على عبداللَّه بن عمّار بعد ذلك مشهده قتل الحسين . . . قال : فشدّ عليه رجّالة ممّن عن يمينه وشماله ، فحمل على من عن يمينه حتّى ابذعروا ، وعلى من عن شماله حتّى ابذعروا ، وعليه قميص له من خزّ وهو معتمّ ، قال : فواللَّه ما رأيت
هامش
( 1 ) . تاريخ مدينة دمشق 14 : 182 - 183 .
( 2 ) . التوحيد للشيخ الصدوق : 80 .