الحسين بن علي ، فقال : نادِ بقتله ، فناديت بقتله ، فلم أسمع واللَّه واعيةً قطّ مثل واعية نساء بني هاشم في دورهنّ على الحسين ، فقال عمرو بن سعيد وضحك :
عجّت نساء بني زياد عجةً * كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
ثم قال عمرو : هذه واعية بواعية عثمان بن عفان ، ثم صعد المنبر فأعلم الناس قتله « 1 » .
( 558 ) تاريخ الطبري : خالد بن يزيد بن عبداللَّه القسري ، قال : حدّثنا عمّار
الدهني ، قال : . . . فلمّا دخلوها - أهل بيت الحسين عليه السلام في المدينة - خرجت امرأة من بني عبدالمطلّب ناشرة شعرها واضعة كمّها على رأسها تلقاهم وهي تبكي وتقول :
ماذا تقولون إن قال النبي لكم : * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأُمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أُسارى وقتلى ضُرِّجوا بدمِ
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي « 2 »
عن طريق الإمامية :
( 559 ) الإرشاد : في حديث سابق : ولمّا أنفذ ابن زياد برأس الحسين عليه السلام إلى يزيد تقدّم إلى عبد الملك بن أبي الحديث السلمي ، فقال : انطلق حتّى تأتي عمرو بن سعيد بن العاص بالمدينة فبشّره بقتل الحسين عليه السلام ، فركبت راحلتي وسرت نحو المدينة ، فلقيني رجل من قريش ، فقال : ما الخبر ؟ فقلت : الخبر عند الأمير تسمعه ، فقال : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ، قُتل واللَّه الحسين عليه السلام . ولمّا دخلت على عمرو بن سعيد قال : ما وراءك ؟ فقلت : ما سرّ الأمير ! قُتل الحسين بن علي عليه السلام ، فقال : اخرج فنادِ بقتله ، فناديت ، فلم أسمع واللَّه واعيةً قطّ مثل واعية بني هاشم في دورهم على
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري 4 : 356 - 357 .
( 2 ) . المصدر السابق : 357 .