لما قُتل الحسين بن علي جاء غراب فوقع في دمه ، ثمّ تمرّغ ، ثم طار فوقع بالمدينة على جدار فاطمة بنت الحسين بن علي عليه السلام وهي الصغرى ، فرفعت رأسها ، فنظرت إليه فبكت بكاءً شديداً ، وأنشأت تقول :
نَعِب الغراب فقلت : من * تنعاه ؟ ويلك يا غراب
قال : الإمام ، فقلت : من ؟ * قال الموفّق للصواب
إنّ الحسين بكربلا * بين الأسنّة والضراب
فابكِ الحسين بعبرةٍ * تُرجي الإله مع الثواب
قلت : الحسين ؟ فقال لي : * حقّاً لقد سكن الترابْ
ثم استقلّ به الجناح * فلم يطق ردّ الجوابْ
فبكيت ممّا حلّ بي بعد الدعاء المستجاب
قال محمد بن علي : فَنَعَتَتْهُ لأهل المدينة ، فقالوا : قد جاءتنا بسحر عبد المطلب ، فما كان بأسرع أن جاءهم الخبر بقتل الحسين بن علي عليه السلام « 1 » .
7 - دفن الشهداء
عن طريق أهل السنّة :
( 538 ) تاريخ الطبري : سليمان بن أبي راشد ، عن حميد بن مسلم في حديث : فقُتل من أصحاب الحسين عليه السلام اثنان وسبعون رجلًا ، ودَفَنَ الحسينَ وأصحابه أهل الغاضرية من بني أسد بعدما قُتلوا بيوم « 2 » .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 45 : 171 - 172 .
( 2 ) . تاريخ الطبري 4 : 347 - 348 .