الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً »
، فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت « 1 » .
( 429 ) الدرّ المنثور : عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن جده : أنّ علياً عليه السلام قال للحسن عليه السلام : قم فاخطب الناس ، قال : إنّي أهابك أن أخطب وأنا أراك ، فتغيّب عنه حيث يسمع كلامه ولا يراه ، فقام الحسن فحمد اللَّه وأثنى عليه وتكلّم ، ثم نزل ، فقال علي رضي الله عنه : ذريّة بعضها من بعض ، واللَّه سميع عليم « 2 » .
عن طريق الإمامية :
( 430 ) الأمالي : عن معروف ، عن أبي الطفيل قال : خطب الحسن بن علي عليه السلام بعد وفاة علي عليه السلام ، وذكر أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أيها الناس ، لقد فارقكم رجل ما سبقه الأولون ، ولا يدركه الآخرون ، لقد كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يعطيه الراية ، فيقاتل جِبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، فما يرجع حتّى يفتح اللَّه عليه ، ما ترك ذهباً ولا فضّة إلّاشيئاً على صبي له ، وما تبرّك في بيت المال إلّاسبعمائة درهم فضلت من عطائه ، أراد أن يشتري بها خادماً لأُمّ كلثوم . ثم قال : من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد النبي صلى الله عليه وآله ، ثمّ تلا هذه الآية قول يوسف :
« وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ »
، أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، وأنا ابن الداعي إلى اللَّه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا ابن الذي أُرسل رحمةً للعالمين ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، وأنا من أهل البيت الذين كان جبرئيل ينزل عليهم ومنهم كان يعرج ، وأنا من أهل البيت الذين افترض اللَّه مودّتهم وولايتهم ، فقال فيما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً »
، واقتراف الحسنة مودّتنا « 3 » .
هامش
( 1 ) . المستدرك على الصحيحين 3 : 172 ، ورواه في مجمع الزوائد 9 : 146 ، باختلاف يسير في اللفظ .
( 2 ) . الدرّ المنثور 2 : 18 ، وعزاه إلى ابن سعد وابن أبي حاتم ، ورواه في تاريخ مدينة دمشق 13 : 244 .
( 3 ) . الأمالي للشيخ الطوسي : 270 - 271 .