عن طريق الإمامية :
( 396 ) البحار : عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : بينا الحسين عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذ أتاه جبرئيل ، فقال : يا محمد ، أتحبّه ؟ قال : نعم ، قال : أما إنّ أُمّتك ستقتله ، فحزن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لذلك حزناً شديداً ، فقال جبرئيل : أيسرّك أن أُريك التربة التي يقتل فيها ؟ قال : نعم ، قال : فخسف جبرئيل ما بين مجلس رسول اللَّه إلى كربلاء ، حتّى التقت القطعتان هكذا - وجمع بين السبابتين - فتناول بجناحيه من التربة فناولها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ثم دحيت الأرض أسرع من طرف العين ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : طوبى لكِ من تربة ! وطوبى لمن يُقتل فيك ! « 2 » .
( 397 ) البحار : عن سالم بن أبي الجعد ، عن أنس بن مالك : أنّ عظيماً من عظماء الملائكة استأذن ربّه عزّ وجلّ في زيارة النبي صلى الله عليه وآله ، فأذن له فبينما هو عنده إذ دخل عليه الحسين فقبّله النبي وأجلسه في حجره ، فقال له الملك : أتحبّه ؟ قال : أجل ، أشدّ الحبّ أنّه ابني ، قال له : إنّ أُمّتك ستقتله ، قال : أُمّتي تقتل ولدي ؟ قال : نعم ، وإن شئت أريتك من التربة التي يقتل عليها ، قال : نعم ، فأراه تربة حمراء طيّبة الريح ، فقال : إذا صارت هذه التربة دماً عبيطاً فهو علامة قتل ابنك « 3 » .
إخبار عليٍّ عليه السلام بقتل ولده عليه السلام
عن طريق أهل السنّة :
( 398 ) كنز العمّال : عن نجيّ أنّه سار مع علي ، فلمّا حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفّين نادى : اصبر يا أبا عبداللَّه ، اصبر يا أبا عبداللَّه بشطّ الفرات ، قلت : وما ذاك ؟
قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وآله ذات يوم وعيناه تفيضان ! قلت : يا نبي اللَّه ، أغضبك أحد ، ما شأن عينيك تفيضان ؟ قال : بلى ، قام من عندي جبرئيل قبل فحدّثني أنّ الحسين
هامش
( 1 ) . مسند أحمد 3 : 242 .
( 2 ) . بحار الأنوار 44 : 228 .
( 3 ) . المصدر السابق : 229 .