وواسى الرجال الصالحين بنفسه * وفارق مثبوراً وباعد مجرما
فإن عشتُ لم أندم ، وإن مِتُّ لم أُلم * كفى بك ذُلّاً أن تعيش وترغما
فلمّا سمع ذلك الحرّ تنحّى عنه ، فكان يسير بأصحابه ناحية والحسين عليه السلام في ناحية أُخرى ، حتّى انتهوا إلى عذيب الهجانات ، ثم مضى الحسلات عليه السلام . . . « 1 » .
9 - لقاؤه مع عمرو بن لوذان في بطن العقبة
عن طريق أهل السنّة :
( 324 ) تاريخ الطبري : قال أبو مخنف : فحدّثني لوذان - أحد بني عكرمة - : أنّ أحد عمومته سأل الحسين عليه السلام : أين تريد ؟ فحدّثه ، فقال له : إنّي أُنشدك اللَّه لَما انصرفت ، فواللَّه لاتقدم إلّاعلى الأسنّة وحدّ السيوف ، فإنّ هؤلاء الذين بعثوا إليك لو كانوا كفوك مؤونة القتال ووطّؤوا لك الأشياء فقدمت عليهم كان ذلك رأياً ، فأمّا على هذه الحال التي تذكرها فإنّي لا أرى لك أن تفعل ، قال : فقال له : ياعبداللَّه ، إنّه ليس يخفى عليّ الرأي ما رأيت ، ولكن اللَّه لا يغلب على أمره ، ثمّ ارتحل منها « 2 » .
عن طريق الإمامية :
( 325 ) الإرشاد : عن عمرو بن لوذان - بعد ملاقاته للحسين في بطن العقبة - فسأله :
أين تريد ؟ فقال الحسين عليه السلام : الكوفة ، فقال الشيخ : أنشدك اللَّه لَما انصرفت ، فواللَّه ما تقدم إلّاعلى الأسنّة وحدّ السيوف ، وإنّ هؤلاء الذين بعثوا إليك لو كانوا كفوك مؤونة القتال ووطّؤوا لك الأشياء فقدمت عليهم كان ذلك رأياً ، فأمّا على هذه الحال
هامش
( 1 ) . الإرشاد : 80 - 81 .
( 2 ) . تاريخ الطبري 4 : 300 .