هذا ، ولا ينبغي أن يفوتنا الإلماع هنا إلى عدم جدوى مقارنة مؤلفاتي الفتوائية كالمنهج والصراط ، بكتاب ما وراء الفقه . لأنني قلت أكثر من مرة : أن ما وراء الفقه ، إنما هو لأجل الثقافة الفقهية العامة كما كتبنا في صفحته الأولى . وليس كتاب استدلال فقهي ولا فتوى فعلية . وقد تعمدت في كل الاستدلالات الموجودة فيه تقريبا عدم التعمق كثيراً ، وعدم السير في الدليل إلى آخره . بل أقول هناك : وتمام الكلام في الفقه . يعني : إن هذا الكتاب هو ما وراء الفقه وليس الفقه نفسه فلا يناسب فيه الاستمرار بالاستدلال .
ومن هنا حذفنا في هذا الكتاب بعض المقارنات التي صدرت من أعدائي بين المنهج وما وراء الفقه . فإن الاختلاف إذا كان متحققاً ، فهو غير مهم إطلاقاً للمكلفين ، لأنهم لا يجوز لهم العمل على فتاوى ما وراء الفقه بعد أن أعلنت عن إلغائها لو صح التعبير ، لأنه كتاب نظري وليس كتابا عملياً وان العمل على كتبي الفتوائية فقط .
أتمنى أن لا يجد القارئ الكريم إزعاجاً في سرد الموارد المتعددة فيما يلي من الكتاب « 1 » . وأساله الدعاء للنجاة في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم . والحمد لله رب العالمين .
محمد الصدر
15 ذي الحجة 1418
هامش
( 1 ) - راعينا في ترقيم الصفحات ، الطبعة الأولى لمنهج الصالحين الجزء الأول . والطبعة الثانية للصراط القويم . وأما ترقيم المسائل فكل الطبعات على شكل واحد .