تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرات إسلامية في إعلان حقوق الإنسان — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
علاقة لهم به ، ويأخذون منه « وثيقة حرية المدينة »
Charter
يعترف الإقطاعي فيها أن هذه المدينة قد أصبحت حرة وليست لها علاقات إقطاعية . وحيث أن الملك كان يخاف من سطوة الإقطاعيين عليه ، فقد اعتمد على هذه الطبقة المتحررة من الإقطاع ، والتي تسمى باللغة الإفرنجية
Bourgeoisie
أي طبقة البرجوازيين وصار حليفاً لهم وأصبح البرجوازيون يكوِّنون جبهة قوية ضد الإقطاع . ولكن حدث - بعد مرور قرنين - أن أصبحت البرجوازية قوية بحيث تهدِّد الملك نفسه ، وذلك لأن الجيش الذي كان يمكن تكوينه من سكان المدينة هو جيش أكثر أموالًا وسلاحاً وعدداً من أي جيش إقطاعي ، ومثل هذا الجيش يكون خطراً حتى بالنسبة إلى الملك نفسه ، وحينئذ استند الملك على القوى الإقطاعية وحالفها - كما حدث بالفعل في فرنسا - ضد القوى البرجوازية . والثورة الفرنسية إنما نجحت لأن البرجوازية في فرنسا كانت أقوى من الملك ومن رجال الإقطاع ، فكانت خطوة في انتقال الحكم من الإقطاع إلى سكان المدينة « البرجوازيين » « 1 » .
هامش
( 1 ) محاضرات في التأريخ الحديث ، التي ألقاها الدكتور فاضل حسين في الصف الرابع من كلية الفقه سنة 1961
نظرات إسلامية في إعلان حقوق الإنسان — صفحة 17 | السيد محمد الصدر